يشهد إقليم الحاجب تعبئة شاملة في إطار سلسلة من التدابير الاستباقية الرامية إلى مواجهة التقلبات المناخية وآثار موجة البرد التي تعرفها عدد من مناطق الإقليم، خاصة بالمناطق الجبلية والقروية.
وجرى الإعلان عن هذه الإجراءات خلال اجتماع للجنة الإقليمية لليقظة والتنسيق الذي ترأسه عامل إقليم الحاجب، عمر المريني، بحضور مختلف المصالح المعنية، وذلك في إطار تعزيز التنسيق والتدخل السريع للتخفيف من تداعيات الظروف المناخية الصعبة.
وتهم هذه التدابير تعبئة ثلاث كاسحات للثلوج، وآلية للتسوية، وجرافتين لفتح الممرات الطرقية المقطوعة بسبب تساقط الثلوج، إلى جانب التكفل بالأشخاص بدون مأوى، وتعبئة وحدات متنقلة للمساعدة الاجتماعية.
كما تشمل الإجراءات برمجة قوافل طبية متعددة التخصصات، ووحدات طبية متنقلة لتقديم الخدمات العلاجية للساكنة المستهدفة، إضافة إلى تعبئة حوالي 40 سيارة إسعاف، وإعداد مراكز للاستقبال بطاقة استيعابية تفوق 2000 سرير.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عامل إقليم الحاجب أن هذا الاجتماع يندرج في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية الرامية إلى التخفيف من آثار موجة البرد التي تعرفها المملكة، مشددًا على ضرورة التحلي بروح التعبئة الشاملة والدائمة، والعمل الاستباقي للتقليل من معاناة الساكنة، خاصة الفئات الهشة.
ودعا المسؤول الترابي إلى تعزيز التنسيق المسبق بين مختلف المتدخلين، مع إيلاء عناية خاصة للمناطق الجبلية والنائية التي تبقى الأكثر عرضة لتداعيات موجة البرد القارس.
وفي هذا السياق، أفادت المصالح المعنية بقطاع التجهيز والنقل أن التدخلات الميدانية انطلقت فور صدور النشرات الإنذارية، حيث تم تسخير الآليات اللازمة للتدخل على المحاور الطرقية الرابطة بين الحاجب وإفران، والحاجب وأزرو. وقد مكنت هذه العمليات من فتح الطريق المؤدية إلى أزرو أمام حركة السير، فيما تتواصل الجهود لفتح الطريق الجهوية الرابطة بين الحاجب وإفران.
كما دعت السلطات مستعملي الطريق إلى الالتزام بالنشرات الإنذارية الصادرة عن المصالح المختصة، واتخاذ الاحتياطات اللازمة حفاظًا على سلامتهم، خاصة خلال فترات التقلبات الجوية.
وعلى المستوى الصحي، تم تفعيل مخطط عمل إقليمي في إطار عملية رعاية، يشمل تنظيم قوافل طبية متعددة التخصصات، وتعبئة وحدات طبية متنقلة، مع حصر المناطق الأكثر تضررًا من موجة البرد وتساقط الثلوج. كما جرى تعبئة موارد بشرية مهمة تضم أطباء وممرضين وأطرًا إدارية، إلى جانب توفير تجهيزات بيوطبية وأدوية مجانية.
وفي هذا الإطار، تم إحصاء حوالي 700 امرأة حامل يُرتقب أن يضعن حملهن خلال الأشهر المقبلة، والعمل على تتبع أوضاعهن الصحية والاجتماعية عن قرب، لضمان التكفل بهن في أفضل الظروف.
وأكدت عمالة الإقليم أن هذا الاجتماع يندرج ضمن الجهود المتواصلة للتخفيف من آثار موجة البرد والتقلبات المناخية، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، وكذا في إطار المخطط الوطني للتخفيف من آثار موجة البرد، حيث تم وضع خارطة دقيقة للفئات الهشة، خاصة النساء الحوامل، واتخاذ تدابير عملية لفتح الممرات الطرقية، وتوفير الإيواء والمساعدات الاجتماعية.
وعقب الاجتماع، اطلع عامل الإقليم على مختلف الآليات والمعدات التي تم تسخيرها لمواجهة موجة البرد، والتي تشمل الوحدات الطبية المتنقلة، وسيارات الإسعاف، وكاسحات الثلوج، وحطب التدفئة، والأغطية، والمساعدات الاجتماعية. كما تابع ميدانيًا عمليات فتح الممر الطرقي الرابط بين أزرو وإفران، لضمان عودة حركة السير في ظروف آمنة.